أحمد بن علي القلقشندي

102

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

أن ورد عليه أمر أبي دبوس بقتله فقتله واستبد أبو دبوس بالأمر وتلقب الواثق بالله والمعتمد على الله فخرج عليه أبو يحيى زكريا بن عبد الحق المريني وقصد مدينة فاس بعد أن استولى على كثير من بلادها فانتزعها من عامل بني عبد المؤمن واستولى عليها في أول سنة ست وأربعين وستمائة وملك سجلماسة من أيدي الموحدين أيضا في سنة ثلاث وخمسين وستمائة وبقى حتى مات بفاس في رجب سنة ست وخمسين وستمائة وملك بعده ابنه عمر ثم قصد عمه يعقوب بن عبد الحق وانتزع منه مدينة فاس ومات ابن أخيه عمر بعد ذلك وكانت مراكش قاعدة الغرب الأقصى يومئذ بيد أبي دبوس الملقب بالواثق المعتمد على الله من بني عبد المؤمن فقصده يعقوب بن عبد الحق وانتزع منه مراكش في سنة ثمان وستين وستمائة واستقل بملك الغرب الأقصى بأسره وانقرض ملك بني عبد المؤمن منه ثم عاد إلى فاس وبنى المدينة التي استجدها ملاصقة لها ونزلها في سنة أربع وستين وستمائة وبقى إلى ما بعد خلافه المستعصم